يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

110

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

غير انّ جبلى بنى الاخياف « 1 » إلى « 2 » جبلى شرق أصغر وشرق أكبر « 3 » ، وثمّ باب الأبواب « 4 » ، اىّ نسمة « 5 » سمت اليه اخذتها أعين اللّه « 6 » واتّقدت فيها شعلة جذّابة فشبّتها ، وهنالك انمحق المستغرقون ، للّه كلمة « 7 » هذا شأنها في المتزعزعين !

--> ( 1 ) الاخياف KCRS : الاختلاف N ( 2 ) إلى CRSNz : على K ( 3 ) وشرق أكبر : جاز ان يشير به تخليتها للقوى المدركة والمحركة واتصالها بعالمى النفوس والعقول ، والغيران جمع غار فهو كالكهف في الجبل وكأن مراده بها في هذا الموضع بطون الدماغ وغيرها من محال القوى البدنية ، والجبلان المذكوران أولا يحتمل ان يريد بأحدهما محل القوى المدركة وبالآخر محل القوى المحركة ، والاخياف المختلفون ومنه يقال الأنام اخياف ، وأما الجبلان المذكوران ثانيا فقد يجوز ان يريد بجبل الشرق الأصغر عالم النفوس السمائية وبحبل الشرق الأكبر عالم العقول المجردة بالكلية ولا يبعد ان يريد بالأصغر منهما القوه العملية وبالأكبر القوة النظرية ka ، والجبلان اللذان تجاوزت النفوس اليهما عند تجاوزها جبلى بنى الاختلاف أحدهما شرق أصغر وهو عالم النفوس والثاني شرق أكبر وهو عالم العقول فجعل البدن وقواه كالمغرب الذي يغرب فيه النفوس لخفاء آثارها بسبب العلاقة البدنية وعالم النفوس والعقول مشرقان لان المشرق محل طلوع الأنوار الكوكبية والعقول تطلع من الأفق الإلهي كما تطلع النفوس من الأفق العقلي ويجوز ان يكون ظهور النفس عن البدن بعد الرياضة واشراقها وتجليها بحيث يظهر لها عالم النفوس الذي هو كالمشرق لها لظهورها عن أفق البدن الذي هو كالمغرب ثم يظهر لها عالم العقل لها بعد ذلك الذي هو لها كالمشرق لظهورها عن أفق عالم النفس الذي هو لها كالمغرب إلى عالم العقل المشرقي Nz ( 4 ) باب الأبواب : يحتمل ان يريد به العقل الأخير الذي هو علة نفوسنا ومكملها [ على ما صرح بذلك في المقالة الخامسة من القسم الثاني من حكمة الاشراق + Nz ] وربما أراد به العقل الأول ، ان جميع العقول أبواب يلحبها السالكون إلى اللّه تعالى وهذا العقل هو الذي يسلك من كلها اليه ومنه إلى القيوم نور الأنوار Ka ( 5 ) اى نسمة : فالنسمة هي النفس وسموها ارتقاءها وتوجهها إلى الجنبة العالية Ka ( 6 ) أعين اللّه : هي المجردات Ka الجواهر العقلية Nz ( 7 ) لله كلمة : اى لله در كلمة ونفس يكون ما ذكره حالها وشأنها في النفوس المنزعجة من الجانب السفلى إلى الجانب العلوي ، ولا يبعد ان يكون هذه الخطابة الحسنة مفيدة لليقين للوى الحدوس الباقية اما بالفطرة أو بالاكتساب Nz وكل هذه من الرموز التي يشكل على مقصوده منها وأكثر ما ذكرته في شرح الفصول المذكورة من أول المرصاد إلى هاهنا انما هو من طريق الحدس والتخمين والاخذ بالمناسبة والاحتمال من غير جزم وقطع ان ذلك هو مراد المصنف وما بقي من ألفاظ منها لم اشرحها فذلك لعدم اطلاعى على وجه مناسب يمكن حملها عليه ولولا ان تركى شرح باقيها غير موافق لغرض السادة الملتمسين لما كنت شرحته على أن ما ذكرته وان لم يتحقق مراد صاحب الكتاب من بعضه هو غير منفك من فوايد